أرست المحكمة الدستورية العليا مبدأً هاماً في حماية حقوق العمال، حيث قضت بعدم قبول دعوى تطالب بعدم دستورية لائحة نظام العاملين بالشركة المصرية للاتصالات لخلّوها من نص يكفل صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات. أسست المحكمة قضاءها على أن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 (والقوانين اللاحقة له) يعتبر الشريعة العامة التي تحكم علاقات العمل. وبالتالي، فإن خلو اللائحة الداخلية لأي شركة من تنظيم حق معين (مثل مقابل الإجازات) لا يوجب الطعن بعدم دستوريتها، بل يوجب على محكمة الموضوع الرجوع مباشرة لنصوص قانون العمل العامة التي تكفل هذا الحق. هذا الحكم يغلق الباب أمام الطعون الدستورية غير الضرورية ويوجه المحامين للتمسك بتطبيق نصوص قانون العمل مباشرة عند قصور اللوائح الداخلية للشركات، مما يسرع من إجراءات التقاضي العمالية.