في حكم قضائي بالغ الأهمية، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة (18) من قانون نظام البريد رقم 16 لسنة 1970، فيما تضمنه من حظر الحجز على الأموال المودعة بصندوق التوفير بعد وفاة المودع. كما أسقطت المحكمة النص المرتبط في اللائحة التنفيذية. أكدت المحكمة أن حماية أموال المودعين يجب ألا تكون مطلقة بما يهدر حقوق الدائنين، خاصة بعد وفاة المودع وانتقال الأموال إلى ذمة التركة. واعتبرت أن النص المطعون فيه يخالف مبادئ الشريعة (لا تركة إلا بعد سداد الدين) ويخل بمبدأ المساواة بين الدائنين، حيث يمنح ميزة غير مبررة لأموال البريد مقارنة بأموال البنوك. يترتب على هذا الحكم أثر فوري يتمثل في جواز توقيع الحجز الإداري أو القضائي على أرصدة المتوفين في دفاتر توفير البريد سداداً لديونهم، مما يسهل على الدائنين (أفراداً أو جهات حكومية) استيفاء حقوقهم من التركات.