في قرار مماثل للسابقة، قررت غرفة المشورة عدم اختصاصها بنظر طعن آخر ضد لائحة شركة مطابع محرم الصناعية. أكدت المحكمة أن اللائحة المطعون فيها لا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي الذي يمتد إليه اختصاص المحكمة. يكرس هذا القرار المبدأ القائل بأن الطبيعة القانونية للائحة تتحدد بمجال سريانها، فإذا كانت تنظم عمل شركة معينة، فهي عمل إداري يخرج عن نطاق الرقابة الدستورية، مما يوجب على المحامين توجيه طعونهم للمحكمة المختصة (القضاء الإداري). القرار تضمن مصادرة الكفالة وإلزام المدعي بالمصروفات، مما يؤكد صرامة المحكمة في تطبيق قواعد الاختصاص.