كشفت دراسة قانونية حديثة نُشرت في "المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع" عن إمكانية تطبيق تقنيات كشف الكذب المدعومة بالذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة الجنائية المصرية، مشيرة إلى عدم وجود حظر صريح في القانون الحالي يمنع استخدامها في مرحلة التحقيق الابتدائي، طالما تم ذلك بموافقة المتهم ودون انتهاك لحقوقه الدستورية في الصمت والدفاع. وتركز الدراسة بشكل خاص على أهمية توظيف هذه التقنيات في ملف "الإفراج الشرطي"، وتحديداً للمدانين في جرائم جنسية. حيث اقترحت الدراسة أن يُصدر وزير العدل قراراً يُلزم المحكوم عليهم في هذه القضايا بالخضوع لاختبارات كشف الكذب الحديثة كشرط للإفراج، للتأكد من تأهيلهم وتقويم سلوكهم الإجرامي قبل عودتهم للمجتمع، وذلك استناداً للتفويض التشريعي الممنوح للوزير في قانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل. واستندت الدراسة إلى تجارب دولية مقارنة، مثل التشريع البلجيكي الصادر عام 2020 الذي نظم استخدام "البوليغراف"، والأنظمة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التي تعتمد هذه التقنيات لتقييم مدى خطورة مرتكبي الجرائم الجنسية. وخلصت إلى توصية بضرورة إنشاء إدارة متخصصة تابعة للنيابة العامة لتنظيم هذا الإجراء، مع دعوة المشرع المصري لسن قانون متكامل مستقبلاً يضمن دقة النتائج وحماية الحريات الشخصية.