أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم ٧٥ لسنة ٢٠٢٦، الذي يتضمن إجراء تعديل وزاري شامل وتغييرات هيكلية جوهرية في الحكومة. أبرز ما جاء في القرار هو تعيين الدكتور حسين محمد أحمد عيسى نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، مما يشير إلى توجه الدولة نحو تركيز الملف الاقتصادي تحت قيادة مركزية، بالإضافة إلى تعيين وزراء جدد لحقائب سيادية وخدمية، منها الدفاع والعدل والخارجية. من الناحية القانونية والهيكلية، تضمن القرار في مادته الرابعة **إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام**، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك. يمثل هذا التغيير نقطة تحول كبرى للشركات الخاضعة للقانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١، حيث يتوقع أن تؤول تبعية الشركات القابضة إلى جهات أخرى أو يتم إعادة هيكلة ملكيتها، وهو ما يتطلب من المستشارين القانونيين للشركات المملوكة للدولة متابعة القرارات التنفيذية اللاحقة بدقة لتوفيق أوضاع هذه الكيانات. شمل التعديل تعيين المستشار محمود محمد حلمي الشريف وزيرًا للعدل، وهو ما قد يتبعه تغييرات في السياسات الإدارية للمرفق القضائي أو أولويات الأجندة التشريعية. كما تم تعيين الدكتور محمد فريد صالح وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية، مما يعكس دمجًا لملفي الاستثمار والتجارة لتعزيز بيئة الأعمال، وتعيين الفريق أشرف سالم زاهر وزيرًا للدفاع. يسري القرار من تاريخ نشره في ١١ فبراير ٢٠٢٦. ويتعين على المحامين والشركات، خاصة تلك المتعاملة مع قطاع الأعمال العام أو هيئات الاستثمار، ترقب القرارات التنفيذية التي سيصدرها رئيس مجلس الوزراء لترتيب آثار إلغاء الوزارة، بالإضافة إلى السياسات الجديدة المتوقعة من الوزراء الجدد.