نشرت المجلة الدولية للفقه والقضاء والتشريع دراسة قانونية متخصصة للمستشار الدكتور شعبان أحمد عبد الستار بخيت، القاضي بمجلس الدولة، تتناول بالتحليل الدقيق «البناء المادي لأحكام جهة القضاء الدستوري المصري». وتسلط الدراسة الضوء على الجوانب الإجرائية والشكلية التي يجب توافرها في نسخة الحكم الأصلية، والجزاءات المترتبة على إغفال البيانات الجوهرية. تكتسب هذه الدراسة أهمية عملية للمحامين والمستشارين القانونيين، حيث توضح الفارق الدقيق بين البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم (مثل أسماء القضاة الذين شاركوا في المداولة والنطق بالحكم، وحضور ممثل هيئة المفوضين) وبين البيانات التنظيمية التي لا يؤثر غيابها على صحة الحكم (مثل الخطأ المادي في التاريخ الذي يمكن تصحيحه من محضر الجلسة). كما تستعرض الدراسة كيفية تكامل قانون المرافعات المدنية والتجارية مع قانون المحكمة الدستورية لسد الفراغ التشريعي في المسائل الإجرائية التي لم ينص عليها قانون المحكمة الخاص. وتخلص الدراسة إلى تقسيم الهيكل الفني للحكم الدستوري إلى ثمانية أجزاء رئيسية متسلسلة منطقياً، تبدأ بالديباجة، مروراً بعرض الوقائع وتطهير الدعوى من الدفوع الشكلية، وانتهاءً بالتسبيب والمنطوق. وتؤكد النتائج أن توقيع رئيس الجلسة وكاتبها على النسخة الأصلية هو إجراء جوهري لضمان وجود الحكم وصحته، محذرة من أن القصور الجسيم في التسبيب أو التناقض الذي يستعصي على الفهم قد يؤدي إلى بطلان الحكم.